منعطف دبلوماسي جديد بالصحراء المغربية: مشروع قرار أمريكي بمجلس الأمن
يتجه ملف الصحراء المغربية نحو تحول استراتيجي بارز، في ظل تداول مشروع قرار أمريكي داخل مجلس الأمن الدولي يتضمن تغييرات جوهرية في هيكل ومهام بعثة الأمم المتحدة «المينورسو»، مما يعكس رغبة واضحة في إعادة صياغة الإطار السياسي للنزاع وفق مقاربة واقعية تكرس مقترح الحكم الذاتي.
أبرز مستجدات المشروع الأمريكي:
- تجاوز الآليات التقليدية: تشير المعطيات الأولية إلى توجه واشنطن نحو طي الصفحة الكلاسيكية للبعثة الأممية، من خلال حذف الإشارة إلى الاستفتاء من تسميتها الأصلية (التحول من «المينورسو» إلى «مينوسو» عبر إسقاط حرف R المشتق من Referendum)، وهو تحول رمزي وسياسي يتجاوز مجرد التعديل اللغوي بعد عقود من إنشاء البعثة سنة 1991.
- إعادة هيكلة البعثة تدريجياً: يقترح المشروع جدولاً زمنياً انتقالياً لإعادة هيكلة البعثة يشمل إنهاء مهامها العسكرية الحالية والانتقال إلى بعثة سياسية خاصة خلال الفترة الممتدة إلى غاية نهاية أكتوبر 2027، وسط نقاشات متواصلة حول حجم تقليص القوات وطبيعة الولاية الجديدة.
- ترسيخ مبادرة الحكم الذاتي: يُعد المرتكز الأبرز لإنهاء النزاع وإيجاد حل سياسي نهائي، حيث يتضمن المشروع الدفع نحو مفاوضات جادة تستند بشكل أساسي إلى المبادرة المغربية للحكم الذاتي بصيغتها الموسعة والمحدثة، امتداداً للمواقف الأممية السابقة الداعمة للحلول الواقعية والعملية.
دينامية دولية وتحديات مرتقبة:
تأتي هذه التحولات في سياق إقليمي ودولي يتسم بتنامي الدعم الدولي للوحدة الترابية للمغرب، والاعتراف المتزايد بوجاهة الطرح المغربي كحل عملي ووحيد لتحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة.
وفي انتظار ما ستسفر عنه النقاشات والمشاورات المكثفة بين أعضاء مجلس الأمن الدولي للوصول إلى الصيغة النهائية للقرار المرتقب، يترقب المتتبعون كيف ستنعكس هذه المستجدات على المشهد الدبلوماسي الأممي، وما إذا كانت التعديلات ستفرض تصورات جديدة قبل الاعتماد النهائي.
