لقاء تواصلي بفاس يثير تساؤلات حول توظيف المسؤولية الرياضية في الاستحقاق الانتخابي
أثار لقاء تواصلي نظمته، وفق معطيات متداولة، رئاسة عصبة جهة فاس–مكناس لرياضات الكيك بوكسينغ، يوم الأحد 13 شتنبر 2026 بأحد المقاهي بمدينة فاس، نقاشاً بشأن حدود الفصل بين المسؤولية الرياضية والأنشطة ذات الطابع السياسي أو الانتخابي.
وبحسب المعطيات المتداولة، فقد تمت دعوة عدد من المدربين ورؤساء الجمعيات المنضوية تحت لواء العصبة لحضور اللقاء، وسط حديث عن ارتباطه بالترويج الانتخابي لفائدة أحد الأحزاب السياسية بمنطقة فاس الجنوبية.
وتطرح هذه المعطيات، في حال تأكدها، تساؤلات حول مدى ملاءمة توظيف الصفة الرياضية في أنشطة انتخابية أو حزبية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمسؤول داخل هيئة رياضية يفترض أن تمثل مختلف الجمعيات والرياضيين، بصرف النظر عن توجهاتهم وانتماءاتهم.
ويرى متابعون للشأن الرياضي أن المسؤولية داخل الهيئات الرياضية تقتضي الفصل بين العمل الرياضي والمصالح السياسية والحزبية، وعدم تحويل المنصب أو الصفة الرياضية إلى وسيلة لاستقطاب الرياضيين أو الفاعلين الجمعويين لخدمة أهداف انتخابية.
كما يطرح تنظيم مثل هذه اللقاءات الحاجة إلى توضيح طبيعتها والجهة التي تقف وراءها، والصفة التي تم اعتمادها في توجيه الدعوات، ومدى احترام القواعد القانونية والتنظيمية المؤطرة للعمل الرياضي.
وتبقى هذه المعطيات في حاجة إلى توضيح رسمي من الجهات المعنية، خاصة أن مبدأ الحياد يظل من المرتكزات الأساسية لضمان استقلالية العمل الرياضي والحفاظ على وحدة مكوناته.
ويبقى السؤال المطروح: هل تظل الصفة الرياضية مكرسة لخدمة الرياضة والرياضيين، أم يمكن أن تتحول إلى وسيلة لخدمة أجندات انتخابية؟
