إفران تحتضن النسخة الثانية من السوق المتنقل الكبير بمشاركة أزيد من 210 تعاونية

إفران تحتضن النسخة الثانية من السوق المتنقل الكبير بمشاركة أزيد من 210 تعاونية

Festv1 

انطلقت بمدينة إفران، أمس الجمعة 6 غشت 2026، فعاليات النسخة الثانية من السوق المتنقل الكبير لمنتجات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، الذي يتواصل إلى غاية 31 غشت الجاري، بمشاركة واسعة لأزيد من 210 تعاونية، موزعة على ثلاث مراحل، في مبادرة تروم دعم التعاونيات والمنتجين، والتعريف بالمنتجات المجالية، وتعزيز مكانة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني كرافعة للتنمية المحلية والجهوية.

وجرى الافتتاح الرسمي لهذا السوق بحضور السيد الكاتب العام لعمالة إقليم إفران، مرفوقًا بـنائبة رئيس مجلس جهة فاس-مكناس المكلفة بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني، إلى جانب عدد من المسؤولين والفاعلين المؤسساتيين، كما شرف حفل الافتتاح حضور سفيرة المملكة الأردنية الهاشمية، بما أضفى على هذه الدورة بعدًا مؤسساتيًا ودبلوماسيًا يعكس أهمية المبادرة وانفتاحها على محيطها الإقليمي والدولي.

وتتميز هذه الدورة بمشاركة أزيد من 210 تعاونية، جرى توزيعها على ثلاث مراحل متتالية طيلة فترة تنظيم التظاهرة، بما يتيح تنوعًا مستمرًا في المنتجات المعروضة، ويمنح أكبر عدد ممكن من التعاونيات فرصة الاستفادة من هذا الفضاء التسويقي، والتعريف بمنتجاتها أمام الزوار والمستهلكين، خاصة خلال فترة الذروة السياحية التي تعرفها مدينة إفران خلال شهر غشت.

وتقدم التعاونيات المشاركة باقة متنوعة من منتجات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، تشمل عددًا من المنتجات المجالية والصناعة التقليدية والمنتجات الغذائية والفلاحية وغيرها من الإبداعات المحلية، بما يعكس غنى وتنوع الإنتاج التعاوني، ويبرز الإمكانات التي يزخر بها هذا القطاع في مختلف المجالات.

وتشكل هذه التظاهرة فضاءً للتسويق المباشر، وفرصة للتواصل بين المنتجين والمستهلكين، كما تساهم في خلق دينامية اقتصادية لفائدة التعاونيات، من خلال تمكينها من الوصول إلى أسواق جديدة والتعريف بعلاماتها ومنتجاتها، وتعزيز قدرتها على تثمين وتسويق مواردها ومنتجاتها المحلية.

ويكتسي تنظيم التسوق المتنقل الكبير بمدينة إفران أهمية خاصة بالنظر إلى موقع المدينة كوجهة سياحية، وما تعرفه خلال فصل الصيف من تدفق للزوار المغاربة والأجانب، الأمر الذي يوفر للتعاونيات المشاركة فرصة مهمة للاستفادة من الحركية السياحية، وتحويلها إلى رافعة لتسويق المنتجات المجالية ودعم الاقتصاد المحلي.

كما تندرج هذه المبادرة ضمن الدينامية الرامية إلى تعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني ودعم التعاونيات ومواكبة المنتجين المحليين، بما يسهم في خلق فرص اقتصادية، وتحسين مداخيل الفئات المنتجة، وتثمين الموارد والمؤهلات الترابية، فضلًا عن تشجيع المبادرات ذات البعد الاجتماعي والاقتصادي.

ويعكس الحضور المؤسساتي في افتتاح هذه الدورة، إلى جانب المشاركة الواسعة للتعاونيات، الأهمية المتزايدة التي يحظى بها الاقتصاد الاجتماعي والتضامني باعتباره أحد المكونات الأساسية للتنمية المستدامة، وأداة لتقوية الاندماج الاقتصادي والاجتماعي، خاصة على المستوى الترابي.

ويستمر السوق المتنقل الكبير لمنتجات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بمدينة إفران إلى غاية 31 غشت 2026، على مدى ثلاث مراحل، بمشاركة أزيد من 210 تعاونية، في موعد اقتصادي وتسويقي يسعى إلى الجمع بين دعم المنتج المحلي، وتشجيع التعاونيات، وتنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية، وترسيخ ثقافة استهلاك المنتجات المحلية والمجالية.