الصحراء المغربية.. مؤشرات على انتقال الحكم الذاتي من الترافع الدبلوماسي إلى التنزيل المؤسساتي

الصحراء المغربية.. مؤشرات على انتقال الحكم الذاتي من الترافع الدبلوماسي إلى التنزيل المؤسساتي

تتجه قضية الصحراء المغربية نحو مرحلة جديدة من التدبير السياسي والمؤسساتي، في ظل المؤشرات التي حملتها جلسة العمل التي ترأسها الملك محمد السادس، الأربعاء 4 نونبر 2026، بالقصر الملكي بالرباط، والتي ركزت على ترتيبات انسحاب بعثة المينورسو والاستعداد للاستحقاقات المقبلة المرتبطة بمبادرة الحكم الذاتي.

ولم يقتصر البلاغ الملكي على ترتيبات انسحاب البعثة الأممية، بل أكد مواصلة المشاريع التنموية الكبرى بالأقاليم الجنوبية، وتعزيز الأمن والاستقرار، وتثبيت المكتسبات الدبلوماسية المرتبطة بالسيادة المغربية.

ومن أبرز المؤشرات في هذا السياق، إسناد مهمة التنسيق ومواكبة انسحاب المينورسو إلى مكتب التنسيق التابع لوزارة الداخلية، بما يعزز دورها في تدبير المرحلة المقبلة ومواكبة الترتيبات الإدارية والمؤسساتية المرتبطة بالحكم الذاتي.

كما يعكس حضور رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، ووزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، ومستشار الملك فؤاد عالي الهمة، والمفتش العام للقوات المسلحة الملكية الفريق أول محمد بريظ، تعدد أبعاد المرحلة المقبلة، التي تتداخل فيها الاعتبارات السياسية والأمنية والتنموية.

ويأتي هذا التطور في سياق دولي تعزز فيه موقع المبادرة المغربية للحكم الذاتي، خصوصاً بعد قرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي جعل المقترح المغربي أساساً للمفاوضات الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي للنزاع.

وبذلك، تبرز ملامح مرحلة جديدة قد تنتقل فيها قضية الصحراء من تثبيت المكتسبات الدبلوماسية إلى إعداد الشروط القانونية والمؤسساتية لتنزيل الحكم الذاتي، في إطار السيادة المغربية والوحدة الترابية للمملكة.