فاس تترقب فتح فضاءات "الفان زون" لمساندة أسود الأطلس
Festv1// ع.لخضر
مع انطلاق مونديال 2026 بالولايات المتحدة الأمريكية والميكسيك وكندا، باعتبارها تظاهرة كبرى، يشارك فيها المنتخب الوطني المغربي، تتجدد مشاعر الاعتزاز والانتماء الوطني لدى المغاربة، وتتعزز مظاهر الالتفاف الشعبي حول "أسود الأطلس" الذين نجحوا في ترسيخ مكانة كرة القدم المغربية على الساحة الدولية، ليصبح دعمهم مناسبة وطنية تجمع مختلف فئات المجتمع.
وفي هذا الإطار، تتطلع ساكنة مدينة فاس إلى إحداث وفتح فضاءات خاصة بالتشجيع الجماعي "الفان زون"، تمكن الجماهير من متابعة مباريات المنتخب الوطني في أجواء احتفالية منظمة وآمنة، أسوة بعدد من المدن المغربية والعواصم العالمية التي تعتمد هذا النموذج لتعزيز المشاركة الجماهيرية وترسيخ ثقافة التشجيع الحضاري.
ورغم أهمية هذه المبادرة في احتضان الآلاف من المشجعين، فإن فضاءات التشجيع الجماعي التي سبق الحديث عن إعدادها أو تخصيصها بالمدينة لا تزال مغلقة في وجه العموم، الأمر الذي يحرم شريحة واسعة من المواطنين من فرصة عيش اللحظة الرياضية الوطنية في إطار منظم يعكس قيم التضامن والوحدة خلف الراية المغربية.
ولا يقتصر دور "الفان زون" على توفير شاشات عملاقة لمتابعة المباريات، بل يشكل فضاءً اجتماعياً وثقافياً يسهم في تعزيز روح المواطنة والانتماء، وتقوية الروابط بين أفراد المجتمع، فضلاً عن تنشيط الحركة الاقتصادية والتجارية بالمناطق المجاورة لهذه الفضاءات، بما ينعكس إيجاباً على الدينامية المحلية.
وانطلاقاً من هذه الأبعاد، تتزايد الدعوات الموجهة إلى السلطات المحلية والمنتخبة بمدينة فاس من أجل التفاعل مع انتظارات الساكنة، والعمل على فتح فضاءات التشجيع الجماعي وفق الضوابط التنظيمية والأمنية المعتمدة، بما يضمن سلامة المواطنين ويوفر لهم الظروف المناسبة لمساندة المنتخب الوطني في أجواء حضارية ومسؤولة.
ويؤكد متابعون للشأن الرياضي أن الجمهور الفاسي أثبت، في العديد من المناسبات الوطنية والرياضية، مستوى عالياً من الوعي والمسؤولية، وقدرته على الاحتفال الراقي واحترام النظام العام، الأمر الذي يجعله جديراً بالاستفادة من فضاءات مهيأة تتيح له التعبير عن دعمه للمنتخب الوطني بالشكل الذي يليق بصورة المدينة وتاريخها.
وتظل فاس، باعتبارها العاصمة العلمية للمملكة وإحدى أبرز الحواضر المغربية، مطالبة بأن تكون حاضرة بقوة في هذا الحدث الرياضي العالمي، حتى تتقاسم ساكنتها لحظات الفخر والفرح الوطني، وتؤكد مرة أخرى أن الالتفاف حول المنتخب المغربي يمثل عنواناً للوحدة الوطنية وروح الانتماء.
"ديما مغرب".. شعار يوحد قلوب المغاربة داخل الوطن وخارجه، ويجسد دعمهم المتواصل لأسود الأطلس في مختلف المحافل الدولية.
