مقتل لحبيب ولد محمد عبد العزيز يعصف بحسابات خلافة إبراهيم غالي داخل البوليساريو

مقتل لحبيب ولد محمد عبد العزيز يعصف بحسابات خلافة إبراهيم غالي داخل البوليساريو

أثار إعلان جبهة البوليساريو، الأحد، مقتل عضو أمانتها الوطنية وقائد اللواء الأول الميداني لحبيب ولد محمد عبد العزيز اهتماماً واسعاً داخل التنظيم الانفصالي، بالنظر إلى الثقل الذي كان يمثله داخل هياكله القيادية، واعتباره من أبرز الأسماء المرشحة لخلافة إبراهيم غالي في قيادة الجبهة.

ورغم أن البوليساريو قدمت الحادث في إطار ما وصفته بـ"الاستشهاد في ساحة المعركة"، فإن مقتل القيادي البارز يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن مستقبل التوازنات الداخلية للجبهة، كما يعكس التحولات التي تشهدها المواجهات الميدانية في المنطقة العازلة، خاصة في ظل الاعتماد المتزايد على الطائرات المسيرة.

وأكدت الجبهة، في بيان رسمي، مقتل لحبيب ولد محمد عبد العزيز، نجل الزعيم السابق محمد عبد العزيز، إلى جانب اثنين من مرافقيه خلال عملية عسكرية بالمنطقة العازلة. ويُعد الراحل من أبرز القيادات الصاعدة داخل التنظيم، بعدما راكم تجربة سياسية وعسكرية أهلته لتولي عدة مناصب مهمة، من بينها عضوية الأمانة الوطنية، والإشراف على التدريب والتكوين، وعضوية هيئة الأركان، قبل أن يتولى قيادة اللواء الأول الميداني.

وخلال السنوات الأخيرة، برز اسم لحبيب ولد محمد عبد العزيز كأحد أبرز المرشحين لخلافة إبراهيم غالي، في ظل النقاش المتزايد حول مستقبل القيادة داخل الجبهة والحاجة إلى تجديد النخب السياسية والعسكرية. لذلك، يرى متابعون أن مقتله لا يمثل خسارة عسكرية فحسب، بل يشكل أيضاً ضربة لأحد الوجوه التي كانت مطروحة بقوة لقيادة المرحلة المقبلة.