زلزال طاقة في الخليج: هجمات صاروخية ومسيرات تستهدف منشآت الغاز والنفط في قطر والكويت والسعودية
دخلت المواجهة العسكرية في الشرق الأوسط منعطفاً خطيراً في يومها العشرين، بعدما انتقلت ساحة الصراع مباشرة إلى "قلب الطاقة العالمي". وشهد يوم الخميس سلسلة هجمات منسقة استهدفت مفاصل حيوية لإنتاج الغاز والنفط في ثلاث دول خليجية، مما أثار ذعراً في أسواق الطاقة الدولية.
وفي تصعيد غير مسبوق، أعلنت الدوحة تعرض أكبر منشآتها للغاز لهجوم صاروخي إيراني أسفر عن وقوع أضرار مادية جديدة. ويأتي استهداف المركز العصبي للغاز القطري في وقت يعتمد فيه العالم بشكل كبير على إمدادات الدوحة، مما يضع أمن الطاقة العالمي على المحك.
بالتزامن مع الهجوم على قطر، أعلنت شركة البترول الوطنية الكويتية تعرض اثنتين من أهم مصافيها لهجمات بطائرات مسيرة. وأكدت المصادر أن الاستهداف طال البنية التحتية للتكرير، مما تسبب في اضطرابات عملياتية، وسط استنفار أمني وتقني لاحتواء التداعيات.
ولم تكن المنشآت السعودية بمنأى عن هذا التصعيد؛ حيث أفادت مصادر بقطاع النفط أن مصفاة "سامرف" الواقعة في ميناء ينبع الاستراتيجي على البحر الأحمر تعرضت بدورها لهجوم جوي. ويشكل استهداف ينبع ضغطاً إضافياً على خطوط الإمداد البديلة التي تمر عبر غرب المملكة.
تأتي هذه الهجمات تنفيذاً لتهديدات سابقة أطلقتها طهران، توعدت فيها بتوسيع نطاق ضرباتها إذا ما تعرضت منشآتها الطاقية لهجمات إسرائيلية أو أمريكية. ويرى مراقبون أن هذا التحول يحول الصراع من مواجهة عسكرية تقليدية إلى "حرب استنزاف اقتصادية" قد تدفع بأسعار النفط إلى مستويات قياسية غير مسبوقة، وسط مخاوف من تعطل سلاسل الإمداد العالمية بشكل كامل.