استقالة جماعية تهز جامعة الكيك بوكسينغ وتكشف عن اختلالات في التسيير

استقالة جماعية تهز جامعة الكيك بوكسينغ وتكشف عن اختلالات في التسيير

توصلت جريدة فاس تيفي 1 ببلاغ صحفي صادر عن ثمانية أعضاء من المكتب المديري للجامعة الملكية المغربية لرياضات الكيك بوكسينغ والمواي تاي والصافات والرياضات المماثلة، أعلنوا من خلاله تقديم استقالتهم الجماعية من مهامهم داخل المكتب، في خطوة تعكس، بحسب تعبيرهم، حجم التوتر والاختلالات التي باتت تطبع تدبير هذه الهيئة الرياضية خلال الفترة الأخيرة.

وأوضح الأعضاء المستقيلون، في البلاغ الذي توصلت الجريدة بنسخة منه، أنهم قاموا بعدة محاولات من أجل إعادة الأمور إلى مسارها الطبيعي داخل الجامعة، والعمل على تفعيل المقتضيات القانونية المنظمة للنشاط الرياضي بالمغرب، خاصة ما يتعلق بإرساء مبادئ التداول الديمقراطي والشفافية في التسيير المالي والإداري. غير أنهم أكدوا أن هذه الجهود لم تثمر النتائج المرجوة، بعدما لاحظوا، وفق ما ورد في البلاغ، اعتماد أسلوب اتخاذ القرار بشكل انفرادي من طرف رئيس الجامعة، مع تسجيل تدخلات في اختصاصات عدد من أعضاء المكتب المديري.

وأضاف البلاغ أن مجموعة من القرارات والتدابير والتعيينات والتعاقدات، إلى جانب عمليات مالية مختلفة، تم اتخاذها – حسب تعبير الموقعين – دون عرضها على المكتب المديري قصد التداول والمصادقة، ودون توثيقها في محاضر رسمية، وهو ما اعتبروه مخالفًا لمبادئ الحكامة الجيدة وللمقتضيات القانونية المؤطرة للتسيير الإداري والمالي داخل الجامعات الرياضية.

وسجل الأعضاء المستقيلون في بلاغهم جملة من الملاحظات التي اعتبروها من أبرز مظاهر الاختلال في التسيير، من بينها إجراء تغييرات مرتبطة بمقر الجامعة وشعارها دون عرضها على الأجهزة المختصة، ونقل أرشيف الجامعة إلى خارج مقرها الرسمي، إضافة إلى تعيين رؤساء لجان ومدربين وطنيين دون اعتماد مسطرة التداول داخل المكتب المديري.

كما أشار البلاغ إلى اتخاذ إجراءات مالية وصفها الموقعون بغير المطابقة للمساطر المعمول بها، من بينها اعتماد وسائل تدبير مالي دون احترام مبدأ التوقيع المزدوج، وتنفيذ عمليات مالية دون إشراك الأجهزة المختصة، إلى جانب تسجيل ملاحظات تتعلق بتدبير الاجتماعات ومحاضرها واستعمال بعض التوقيعات الإدارية، وفق ما ورد في البلاغ.

وتطرق البلاغ كذلك إلى قرارات تنظيمية مرتبطة بتحديد مقرات التدريب وتنظيم اختبارات الأحزمة، دون مراعاة البعد الجغرافي للعصب الجهوية أو عرض الأمر على المكتب المديري، إضافة إلى فرض رسوم مالية واستخلاص واجبات تدريبية في ظروف اعتبرها الموقعون غير مطابقة للمساطر التنظيمية.

وفي السياق ذاته، أشار الأعضاء المستقيلون إلى وجود توتر في العلاقة مع عدد من العصب الجهوية، على خلفية ميثاق تعاقدي لم يتم التوافق بشأنه، إلى جانب ما وصفوه بغياب اجتماعات منتظمة للمكتب المديري، وعدم تنظيم بطولات وطنية أو مشاركات دولية منذ تولي الرئيس الحالي مهامه، رغم توفر الإمكانيات المالية اللازمة، حسب ما ورد في البلاغ.

وأكد الموقعون أن هذه المعطيات، كما وردت في البلاغ، تعكس نمط تدبير قائم على القرار الفردي وتهميش العمل المؤسساتي، وهو ما اعتبروه مخالفًا لمبادئ الشفافية والديمقراطية في التسيير.

وأمام ما وصفوه بخطورة الأوضاع داخل الجامعة، أعلن الأعضاء الثمانية تقديم استقالتهم الجماعية والنهائية من مهامهم داخل المكتب المديري، مع احتفاظهم بحقهم الكامل في اللجوء إلى المساطر القانونية والقضائية لمساءلة كل من قد تثبت مسؤوليته عن الاختلالات المشار إليها.

واختتم البلاغ بدعوة الوزارة الوصية إلى التدخل واتخاذ ما تراه مناسبًا، وفق القوانين الجاري بها العمل، من أجل حماية السير العادي للنشاط الرياضي وضمان احترام قواعد الحكامة الجيدة داخل الجامعة.