الشغيلة البنكية تطالب بالزيادة في الأجور

الشغيلة البنكية تطالب بالزيادة في الأجور

Festv1// م.بنيحيى 

في ظل تصاعد المطالب الاجتماعية المرتبطة بتحسين الأوضاع المعيشية، تقدّم الاتحاد النقابي لمستخدمي الأبناك، التابع لـالاتحاد المغربي للشغل، بمذكرة مطلبية إلى المجموعة المهنية لبنوك المغرب، تضمنت حزمة من المطالب المهنية والاجتماعية الرامية إلى تعزيز المكتسبات وتحسين ظروف عمل الشغيلة البنكية، في سياق اقتصادي يتسم بتراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة.

وأكد الاتحاد، في بيان صادر عن مجلسه الوطني، على ضرورة إقرار زيادة عامة في الأجور تتلاءم مع الارتفاع المتواصل للأسعار، إلى جانب مراجعة أسعار الفائدة، ورفع سقف القروض العقارية والاستهلاكية، فضلاً عن تحسين المنح والتعويضات، بما في ذلك التعويض عن الإطعام.

كما دعا الإطار النقابي إلى ترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص لفائدة النساء داخل القطاع البنكي، ومناهضة كل أشكال التمييز المرتبطة بالأمومة، مع العمل على تطوير التكوين البنكي وتوسيع الولوج إلى مسالكه، واعتماد استراتيجيات فعالة للوقاية من الضغط النفسي والمخاطر النفسية والاجتماعية داخل فضاءات العمل، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات الاجتماعية المشتركة بين المؤسسات البنكية على المستوى الجهوي.

وسجل الاتحاد النقابي أن الأوضاع الاجتماعية الحالية “لا تبعث على الارتياح”، في ظل ما وصفه بحالة الاحتقان الاجتماعي، مشيراً إلى غياب إجراءات حكومية ملموسة لفائدة الأجراء ضمن البرامج الحكومية وقوانين المالية المتعاقبة، باستثناء بعض التدابير المحدودة.

وأوضح البيان أن الضغوط المهنية الناتجة عن فرض أهداف مهنية دون تشاور، إلى جانب تعدد الأوراش وإغلاق بعض الوكالات البنكية، ساهمت في ارتفاع منسوب التوتر والقلق لدى عدد من العاملين بالقطاع، وأثرت سلباً على ظروف اشتغالهم.

وفي هذا السياق، عبّر الاتحاد النقابي لمستخدمي الأبناك عن تطلعه إلى إعادة فتح قنوات الحوار مع المجموعة المهنية لبنوك المغرب، مؤكداً أن النتائج المالية الإيجابية التي حققها القطاع البنكي خلال سنة 2025 جاءت ثمرة جهود المستخدمين والمستخدمات، الذين يطالبون اليوم بتوزيع عادل لهذه المكاسب وتحسين بيئة العمل.

من جانبه، أكد رشيد الشلولي، عضو المكتب التنفيذي لـالجامعة الوطنية للأبناك، في تصريح لقناة “Festv1”، أن النقابة تنتظر تفاعلاً “جاداً ومسؤولاً” من المجموعة المهنية لبنوك المغرب مع المذكرة المطلبية المقدمة، معرباً عن أمله في التوصل إلى حلول توافقية كما حدث في جولات سابقة من الحوار الاجتماعي القطاعي.

وأضاف الشلولي أن مستخدمي الأبناك تأثروا، شأنهم شأن مختلف فئات المجتمع، بتداعيات الوضع الاقتصادي الراهن وغلاء الأسعار، مقابل استقرار الأجور، مبرزاً أن مطلب الزيادة العامة في الأجور يظل في صدارة انتظارات الشغيلة البنكية.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن القطاع البنكي يُعد من القطاعات الاستراتيجية التي تحقق مؤشرات مالية إيجابية، معتبراً أن هذه النتائج ينبغي أن تنعكس بشكل مباشر على الوضعية المادية والاجتماعية للأجراء، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي أفرغت الزيادات السابقة في الأجور من أثرها الفعلي.

وختم الشلولي بالتأكيد على متانة العلاقة التي تجمع الاتحاد النقابي لمستخدمي الأبناك بالمجموعة المهنية لبنوك المغرب، مبرزاً أن الاتفاقية الجماعية التي تؤطر العلاقة بين الطرفين تُعد من أقدم الاتفاقيات القطاعية على المستوى الوطني، وقد أفرزت في محطات سابقة عدداً من المكتسبات لفائدة الشغيلة البنكية.