جامعة الكيك بوكسينغ: بين تاريخ حافل بالإنجازات وواقع يثير القلق
بقلم: يونس المثابر أسلاسي
تُعد الجامعة الملكية المغربية لرياضات الكيك بوكسينغ والمواي طاي والصفات والرياضات المماثلة من بين أقوى الجامعات الرياضية بالمغرب، بالنظر إلى الرصيد الحافل من الألقاب والإنجازات التي حققها الأبطال المغاربة على المستويات الدولية والإفريقية والعربية.
فعلى امتداد أكثر من ثلاثة عقود، نجح الأبطال المغاربة في حصد عدد كبير من الميداليات والألقاب، مما ساهم في بناء إرث رياضي متميز جعل من هذه الرياضة مرجعاً يحتذى به وطنياً وقارياً.
وبتاريخ 27 دجنبر 2025، تم انتخاب السيد خالد القنديلي رئيساً للجامعة كمرشح وحيد، خلفاً للمرحوم عبد الكريم الهلالي. وباعتباره أول بطل مغربي يتوج بلقب بطل العالم في رياضة الفول كونتاكت، استقبلت الأسرة الرياضية هذا الانتخاب بكثير من التفاؤل والأمل، انتظاراً لمرحلة جديدة عنوانها تطوير الرياضة وتعزيز إشعاعها وطنياً ودولياً.
غير أن مجريات الأمور لم تسر وفق التطلعات المنتظرة، حيث برزت أولى المؤشرات المثيرة للجدل خلال لقاء احتضنته مدينة الدار البيضاء بحضور أعضاء المكتب المديري وممثلي العصب الجهوية، ممثلين في الرؤساء والكتاب العامين وأمناء المال. وخلال هذا الاجتماع، أعلن الرئيس عن مجموعة من القرارات ذات الطابع الفردي، همّت تعديلات في رسوم اجتياز الأحزمة بمختلف درجاتها، دون عرضها مسبقاً على الأجهزة المختصة أو مناقشتها وفق المساطر التنظيمية المعمول بها.
لكن ما أثار استغراب العديد من المتتبعين والفاعلين في القطاع، هو شروع الرئيس في توزيع مهام ومسؤوليات على عدة أشخاص، وجل هده التعيينات جاءت شفهية في تجاوز واضح للأنظمة الأساسية والقوانين المؤطرة لتسيير الجامعات الرياضية، وهو ما فتح الباب أمام العديد من التساؤلات حول منهجية التدبير واحترام مبادئ الحكامة الجيدة داخل المؤسسة.
