أسعار النفط ترتد صعوداً وسط ترقب حذر لمفاوضات واشنطن وطهران

أسعار النفط ترتد صعوداً وسط ترقب حذر لمفاوضات واشنطن وطهران

بعد جلسة سابقة اتسمت بالتراجع الحاد دفعت الخامين القياسيين إلى أدنى مستوياتهما في أسبوعين، عادت أسعار النفط إلى الارتفاع مجدداً مدعومة بحالة الترقب التي تخيم على المفاوضات الأمريكية الإيرانية والتوترات المرتبطة بمضيق هرمز.

وبحلول الساعة 09:25 بتوقيت موسكو، سجلت الأسواق مكاسب لافتة، حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام “برنت” تسليم يوليو بنسبة 2.32 في المائة لتستقر عند 104.96 دولارات للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.84 في المائة ليصل إلى 98.12 دولاراً للبرميل.

ويعكس هذا التذبذب الحاد حساسية أسواق الطاقة للتصريحات السياسية المتبادلة بين واشنطن وطهران، خاصة في ظل استمرار الضبابية بشأن مستقبل المفاوضات النووية. وفي هذا الإطار، نقلت وكالة “رويترز” عن مصدر إيراني رفيع المستوى تأكيده أن الاتفاق النهائي مع الولايات المتحدة لم يكتمل بعد، رغم تسجيل “تقارب” وتضييق نسبي لهوة الخلافات بين الطرفين.

في المقابل، تبنى وزير الخارجية الأمريكي Marco Rubio خطاباً وصف بالمتحفظ، مشيراً إلى وجود “إشارات إيجابية” في مسار التفاوض، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن أي محاولة لفرض رسوم على عبور السفن في مضيق هرمز تبقى “غير مقبولة تماماً” بالنسبة لواشنطن.

ويظل مضيق هرمز محوراً أساسياً في معادلة تسعير النفط العالمية، بالنظر إلى كونه أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز الطبيعي المسال. لذلك، فإن أي تهديد محتمل لحركة الملاحة فيه ينعكس سريعاً على الأسعار عبر رفع علاوة المخاطر في الأسواق، بغض النظر عن معطيات العرض والطلب التقليدية.

ويرى محلل السلع في شركة Rakuten Securities ساتورو يوشيدا أن حالة عدم اليقين السياسي في الشرق الأوسط ستواصل دعم الأسعار خلال المرحلة المقبلة، متوقعاً أن يتحرك خام غرب تكساس الوسيط ضمن نطاق يتراوح بين 90 و110 دولارات للبرميل خلال الأسبوع المقبل، في ظل استمرار التوازن الهش بين رهانات الحلول الدبلوماسية ومخاوف اضطراب الإمدادات.

وعلى صعيد الدول المستوردة للطاقة، تتابع عدة اقتصادات، من بينها Morocco، هذه التطورات بحذر متزايد، بالنظر إلى التأثير المباشر لارتفاع أسعار النفط على كلفة الاستيراد والنقل والمحروقات.

ويرى خبراء اقتصاديون أن تأثير هذه الموجة الصعودية على الأسعار المحلية لا يرتبط فقط بتحركات البرميل في الأسواق العالمية، بل يتأثر أيضاً بعوامل أخرى، أبرزها استقرار سعر صرف العملة الوطنية، وتكاليف الشحن والخدمات اللوجستية، إضافة إلى آليات التسعير والمنافسة داخل السوق المحلية.