هل يصبح تشافي أو إنييستا خلفا للركراكي؟ قراءة في السيناريوهات الممكنة
Festv1/ عبد الله لخضر
يبدو أن مستقبل العارضة الفنية لمنتخب المغرب يشهد حالة من الغموض والتشويق، في ظل اقتراب موعد كأس العالم 2026، وتزايد الضغوط على المدرب الحالي وليد الركراكي بعد الخروج المر من كأس أمم إفريقيا 2025. الأكيد أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، برئاسة فوزي لقجع، لا تترك الأمور للصدفة، بل تدرس خيارات طموحة قد تكون مفاجئة للكثيرين.
تشير تقارير إعلامية متطابقة إلى أن الجامعة المغربية فتحت قنوات اتصال مع أسطورتي برشلونة ومنتخب إسبانيا السابقين، تشافي هيرنانديز وأندريس إنييستا، لدراسة إمكانية انضمامهما إلى جهاز المنتخب الأول. لكن هل سيكونان خلفين مباشرين للركراكي، أم أن السيناريو مختلف تماماً؟
سيناريو إنييستا: "الصديق" الذي سيُكمّل المنظومة
بحسب ما كشفت عنه تقارير من بينها "winwin" و"OneFootball" ، فإن اسم أندريس إنييستا ارتبط بالمنتخب المغربي منذ أوائل عام 2026. الرجل الذي أبدع في "تيكي تاكا" برشلونة اعتزل كرة القدم في أكتوبر 2024، ويبحث عن بداية مسيرته التدريبية.
السيناريو الأقرب: كل المؤشرات تؤكد أن إنييستا لن يكون بديلاً للركراكي، بل سيكون مساعداً أو مستشاراً فنياً . الفكرة المطروحة بقوة هي استغلال خبرته الدولية الكبيرة و"عقليته الفائزة" (حيث أحرز كأس العالم 2010 وكأس أوروبا مرتين) لمساعدة اللاعبين المغاربة، خاصة خط الوسط، على التطور التكتيكي.
لماذا المغرب؟ الجامعة المغربية تخطط لمشروع طموح بمناسبة استضافة كأس العالم 2030 مع إسبانيا والبرتغال . وجود أيقونة مثل إنييستا في الجهاز الفني، حتى لو بصفة استشارية، يرفع من القيمة الفنية والمعنوية للمشروع، ويعطي صورة إيجابية عن تطور الكرة المغربية.
التحدي: إنييستا لا يزال في بداية مشواره التدريبي. توليه مسؤولية فريق جاهز للمنافسة في كأس العالم (مثل المغرب) قد يكون مغامرة كبيرة. لذلك، فإن دوره كـ"مساعد" أو "مدرب تطوير" يبدو الخيار الأكثر واقعية وعقلانية.
سيناريو تشافي: "الجنرال" على رأس القيادة؟
هنا يختلف السيناريو تماماً. تقارير من بينها موقع "Fanzword" تشير إلى أن مسؤولي الجامعة المغربية تواصلوا بالفعل مع تشافي هيرنانديز لاستكشاف إمكانية توليه منصب مدرب أسود الأطلس في كأس العالم 2026 .
لماذا تشافي بالتحديدا؟
1. الخبرة التدريبية: على عكس إنييستا، فإن تشافي سبق له وأن درب برشلونة (2021-2024) وحقق معه لقب الليغا والسوبر الإسباني. هو مدرب متكامل، وليس مجرد أسطورة سابقة .
2. الطموح الكروي: تشافي أبدى سابقاً رغبته في العودة للتدريب، لكنه اشترط أن يكون في دوري أوروبي كبير. لكن، تدريب منتخب بحجم المغرب، مرشح بقوة لتحقيق إنجاز في المونديال، قد يكون الإغراء الكافي لقبوله التحدي .
3. الضغط على الركراكي: يبدو أن مستقبل وليد الركراكي ليس مضموناً بنسبة 100%. الأنباء تتحدث عن رغبته هو شخصياً في الرحيل بسبب الضغوط الكبيرة التي تعرض لها بعد "الكان"، كما أن فوزي لقجع منفتح على فكرة رحيل المدرب الحالي، رغم قرب المونديال .
السيناريو المحتمل: تشافي هو الخيار الأقرب ليكون "مدرباً أول" وليس مساعداً. صوته مسموع، وشخصيته قيادية، وأسلوب لعبه المعروف بالاستحواذ قد ينسجم مع الجيل الحالي من لاعبي المغرب.
مقارنة سريعة تشافي هيرنانديز وأندريس إنييستا
الدور المحتمل مدرب أول (خليفة الركراكي) مساعد/مستشار فني (بجانب الركراكي)
المبرر خبرة تدريبية حقيقية (برشلونة)، شخصية قيادية، بحث عن تحدٍ جديد أيقونة عالمية، خبرة لعب استثنائية، بداية مشوار تدريبي، تحضيراً لـ2030
نسبة الاحتمال احتمالية متوسطة - مرهونة برحيل الركراكي احتمالية عالية - المفاوضات جارية وجدية
التحدي التكيف مع كرة القدم الإفريقية والتصفيات قلة الخبرة كمدرب، تحديد دور واضح في الجهاز الفني
سيناريو متكامل أم صفقة كبرى؟
القراءة المنطقية للمشهد تقودنا إلى تصور أن الجامعة المغربية تسير في سيناريو مزدوج ومتكامل:
1. السيناريو "أ" (شبه مؤكد): ضم إنييستا إلى الجهاز الفني الحالي كمساعد أو مستشار. هذا سيعزز استقرار المنتخب ولن يربك حسابات الجهاز الفني قبل أشهر قليلة من المونديال. كما أنه سيكون استثماراً طويل الأمد لخبرة إنييستا مع اللاعبين الشباب.
2. السيناريو "ب" (مطروح بقوة): الإطاحة بـالركراكي والتعاقد مع تشافي لقيادة المشروع في كأس العالم. هذا الخيار جريء ومحفوف بالمخاطر لأنه سيدخل الجهاز الفني في دوامة التأقلم السريع قبل أسابيع فقط من انطلاق البطولة.
الأكيد أن فوزي لقجع لا يترك ملفاً للمصادفة. سواء بقي الركراكي أو رحل، فإن ضم اسم بحجم إنييستا إلى أي منصب في المنتخب سيكون صفقة كبرى بكل المقاييس، ورسالة قوية للعالم بأن المغرب لم يعد مجرد مشارك في كأس العالم، بل أصبح طرفاً فاعلاً يصنع نجومه ويستقطب أساطير الكرة العالمية.