مطالب بتمديد عطلة عيد الأضحى لتخفيف ضغط التنقل وضمان الاستقرار الأسري
مع الإعلان الرسمي عن موعد عيد الأضحى المبارك المرتقب يوم الأربعاء 27 ماي 2026، تجددت بالمغرب الدعوات المطالبة بتمديد العطلة المدرسية والإدارية، في ظل ما يصفه عدد من المواطنين والفاعلين التربويين بـ”ضيق الجدولة الزمنية” التي لا تتيح للأسر قضاء المناسبة الدينية في ظروف مريحة.
ويعتبر عيد الأضحى من أبرز المناسبات الدينية والاجتماعية لدى المغاربة، حيث يشكل فرصة سنوية لصلة الرحم والعودة إلى المدن والقرى الأصلية، خاصة بالنسبة للأسر التي تتابع الدراسة أو تزاول العمل بعيداً عن محيطها العائلي.
وتزداد هذه الإكراهات بالنسبة لفئات واسعة من المهنيين والحرفيين، من قبيل العاملين في البناء والخياطة والجزارة والصباغة، وهي قطاعات تعرف عادة تباطؤاً أو توقفاً مؤقتاً بعد العيد، ما يجعل المناسبة فرصة للراحة والسفر العائلي، غير أن قصر مدة العطلة يحول دون ذلك.
وبحسب البرمجة الحالية، فإن العطلة تقتصر على يوم قبل العيد ويوم بعده، وهو ما يفرض على الأسر تنقلات متسارعة بين العمل والسفر، وفق برنامج زمني يراه كثيرون مرهقاً وغير عملي، خصوصاً مع تزامن العودة السريعة مع استئناف الدراسة والعمل مباشرة بعد العيد.
ويرى متابعون أن هذا الوضع يؤدي سنوياً إلى اكتظاظ كبير بمحطات النقل والطرق السيارة، فضلاً عن الإرهاق النفسي والجسدي الذي يطال عدداً من الأطر التعليمية والتلاميذ، خاصة العاملين أو المتمدرسين بالمناطق البعيدة.
كما يتوقع فاعلون في قطاع التعليم أن يتسبب الإبقاء على نفس الجدولة في تسجيل غيابات واسعة عقب العيد، وهو ما يفقد الأيام الدراسية التي تلي المناسبة جدواها التربوية.
وفي مقابل ذلك، يشير مهتمون إلى أن عدداً من الدول العربية تعتمد عطلاً متواصلة خلال عيد الأضحى لتفادي ضغط التنقل وتمكين الأسر من قضاء المناسبة في أجواء مستقرة، ما دفع العديد من الأصوات بالمغرب إلى مناشدة وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة من أجل تمديد العطلة إلى غاية نهاية الأسبوع.
ويأمل أصحاب هذه المطالب أن يساهم أي قرار محتمل في تخفيف الضغط على وسائل النقل وضمان تنقل أكثر سلاسة وأماناً، إلى جانب تحقيق توازن أفضل بين الالتزامات المهنية والحياة الأسرية خلال واحدة من أهم المناسبات الدينية بالمملكة.
