قلعة السراغنة: 14 جريحاً في صفوف الأمن
قلعة السراغنة، الأمن
Festv1
شهدت جماعة سيدي عيسى بن سليمان، التابعة لإقليم قلعة السراغنة، يوم الثلاثاء 24 مارس 2026، مواجهات دامية بين القوات العمومية وعشرات المحتجين من ساكنة دوار أولاد الرامي والدواوير المجاورة، إثر تدخل السلطات لتنفيذ حكم قضائي يقضي بفتح مسلك طرقي مؤدٍ إلى مقلع لتكسير الأحجار.
حصيلة ثقيلة من الإصابات
تحولت عملية التنفيذ إلى اشتباكات عنيفة بعدما واجه المحتجون القوات الأمنية بوابل من الحجارة، مما أسفر عن إصابة 14 عنصراً أمنياً بجروح متفاوتة الخطورة. وتوزعت الإصابات بين 9 عناصر من القوات المساعدة و5 عناصر من الدرك الملكي، بالإضافة إلى قائد سرية الدرك الذي تعرض لإصابة بليغة على مستوى الرأس استدعت نقله على وجه السرعة إلى إحدى المصحات الخاصة لتلقي العناية الطبية المركزة.
خلفيات النزاع
تعود جذور التوتر إلى رفض الساكنة المحلية لإنشاء محطة تكسير الأحجار على أراضيهم، محذرين من التداعيات البيئية والصحية للمشروع، بما في ذلك تلوث الهواء وانتشار أمراض الجهاز التنفسي وتضرر المنازل من الاهتزازات. ورغم صدور قرار قضائي بفتح الطريق، إلا أن المحتجين أصروا على منع الآليات من الوصول إلى الموقع، معتبرين أن المشروع يهدد أراضيهم الفلاحية واستقرارهم.
رصاصة تحذيرية وتوقيفات
وأفادت مصادر محلية أن حدة المواجهات دفع ببعض العناصر الأمنية إلى إطلاق رصاصة تحذيرية في الهواء في محاولة لاحتواء الغضب الشعبي وتفريق الحشود. كما باشرت المصالح الأمنية حملة توقيفات شملت عدداً من المحتجين المشتبه في تورطهم في رشق القوات العمومية بالحجارة والتحريض على العنف.
وتسود حالة من الترقب في المنطقة وسط دعوات حقوقية بضرورة تغليب لغة الحوار وإيجاد حلول توافقية تضمن حقوق الساكنة وتحترم القرارات القضائية بعيداً عن منطق المواجهة.
