فاس.. ندوة وطنية حول حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة
Festv1//
نظّمت جمعية “يدا في يد مع ذوي الاحتياجات الخاصة"، يوم الجمعة 26 دجنبر 2025، ندوة علمية وطنية بمدينة فاس، احتضنتها دار الشباب الزهور سايس، تحت عنوان: “حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة: التحديات والفرص”، وذلك تخليدًا لليوم العالمي للأشخاص في وضعية إعاقة واليوم العالمي لحقوق الإنسان.
وتأتي هذه المبادرة في سياق وطني يشهد تطورًا ملحوظًا على مستوى منظومة حقوق الإنسان، مع استمرار التحديات المرتبطة بتمكين الأشخاص في وضعية إعاقة وضمان إدماجهم الفعلي في مختلف مناحي الحياة.
وعرفت الندوة مشاركة وازنة لأكاديميين وخبراء وممثلي قطاعات حكومية، من ضمنها المدرسة العليا للأساتذة بفاس، وقطاعات الصحة والحماية الاجتماعية، والتعاون الوطني، والتربية والتكوين، والشباب والثقافة والتواصل.
وفي كلمتها خلال الجلسة الافتتاحية، نوهت نائبة رئيس مجلس جهة فاس مكناس، البرلمانية خديجة الحجوبي، بمبادرة الجمعية، مؤكدة التزام مجلس الجهة بدعم قضايا الإعاقة عبر تمويل مشاريع وبرامج موجهة للجمعيات العاملة في المجال، وداعية إلى تكثيف الترافع المشترك لضمان الحقوق المشروعة لهذه الفئة وأسرها.
وسلطت المداخلات العلمية الضوء على الفجوة بين الترسانة القانونية الوطنية والدولية وواقع الممارسة، خاصة في مجالات الصحة، والتربية الدامجة، والمواكبة النفسية، والإعلام، حيث شدد المتدخلون على أهمية التشخيص والتدخل المبكر، وتغيير الصور النمطية، وتفعيل المقتضيات الدستورية المرتبطة بإدماج الأشخاص في وضعية إعاقة.
كما أبرز رئيس الجمعية، عبد العزيز منار، الدور المحوري للمجتمع المدني في التمكين والترافع وبناء مجتمع دامج، مؤكدًا أن تمكين الأشخاص في وضعية إعاقة مسؤولية حقوقية وأخلاقية تتطلب شراكات مؤسساتية ودعمًا مستدامًا.
وشكلت مداخلات الأمهات والآباء لحظة قوية في الندوة، حيث عبّروا عن معاناتهم اليومية مع صعوبات الولوج إلى الخدمات المتخصصة وتعقيد المساطر الإدارية، مؤكدين أن التحدي الحقيقي يكمن في ضمان استمرارية الخدمات وصون كرامة الأسر.
وخلصت الندوة إلى ضرورة الانتقال من المقاربات القطاعية إلى مقاربة شمولية دامجة، تجعل من الإعاقة قضية مجتمعية، وتضع الإنسان في صلب السياسات العمومية.