ترامب يعلن قرب التوصل لاتفاق مع إيران.. ومضيق هرمز ضمن أبرز البنود
تتجه أنظار العالم نحو التطورات المتسارعة في ملف العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل حديث متزايد عن اقتراب التوصل إلى تفاهم جديد قد يشكل نقطة تحول في مسار التوتر القائم بين البلدين. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أشار إلى إمكانية توقيع اتفاق مع طهران خلال الفترة المقبلة في إحدى العواصم الأوروبية، ما عزز التوقعات بشأن انطلاق مرحلة جديدة من الحوار بين الطرفين.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن الوثيقة المطروحة لا ترقى بعد إلى مستوى اتفاق نهائي، بل تندرج ضمن إطار مذكرة تفاهم تمهيدية تهدف إلى تثبيت وقف الأعمال العدائية وتهيئة الظروف لإطلاق مفاوضات رسمية ضمن جدول زمني محدد. في المقابل، تؤكد طهران أن المشروع لا يزال قيد الدراسة ويحتاج إلى موافقة المؤسسات المعنية قبل اعتماده بشكل رسمي.
وتفيد التسريبات المتداولة بأن المسودة تتضمن التزاماً بوقف شامل للعمليات العسكرية، إلى جانب إجراءات تهدف إلى تخفيف التوتر في المنطقة، من بينها إعادة فتح مضيق هرمز ورفع بعض القيود المفروضة على حركة الملاحة البحرية، فضلاً عن تعهدات أمريكية مرتبطة بالوجود العسكري خلال فترة التفاوض.
كما تشمل المقترحات المطروحة الإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة وتخفيف بعض العقوبات المرتبطة بقطاعي النفط والبتروكيماويات، مع وضع آلية لمراقبة تنفيذ الالتزامات المتبادلة. وترتبط المرحلة اللاحقة من المفاوضات بتنفيذ إجراءات أولية لبناء الثقة بين الجانبين.
ويتصدر الملف النووي جدول الأعمال المرتقب، حيث تنص التصورات المتداولة على تجديد التزام إيران بالطابع السلمي لبرنامجها النووي، مقابل بحث آليات رفع العقوبات الأمريكية والدولية المفروضة عليها. كما يُنتظر أن تركز المفاوضات النهائية على قضايا التخصيب والعقوبات وإعادة تنشيط الاقتصاد الإيراني.
في المقابل، يثير غياب ملفات أخرى حساسة، من بينها البرنامج الصاروخي الإيراني والعلاقات مع الحلفاء الإقليميين، تساؤلات بشأن حدود هذا التفاهم وإمكانية تحوله إلى اتفاق شامل. وبين رغبة واشنطن في تحقيق اختراق دبلوماسي سريع وتمسك طهران باستكمال مساطرها الداخلية، يبقى مستقبل الاتفاق رهيناً بما ستسفر عنه الأيام المقبلة من تطورات ومواقف رسمية.
