النسخة الثالثة لسباق جبل تغات.. نجاح باهر على جميع المستويات

النسخة الثالثة لسباق جبل تغات.. نجاح باهر على جميع المستويات
تصوير: كعال

Festv1// م.بنيحيى 

في أجواء ربيعية معتدلة وطقس مشمس، عرفت مدينة فاس أمس الأحد 5 أبريل 2026، تنظيم الدورة الثالثة من السباق الجبلي“Trail Montghat”، التي بصمت على نجاح متميز على المستويين التنظيمي والرياضي، مؤكدة ترسيخها كموعد سنوي بارز يجمع بين الرياضة والسياحة البيئية في إطار احترافي متكامل.

وقد نظمت جمعية نخبة العدائين بفاس هذه الدورة تحت إشراف الجامعة الملكية المغربية للتزحلق ورياضات الجبل، وعمالة إقليم مولاي يعقوب، وبتنسيق مع جماعة سبع رواضي، ما عزز من جودة التنظيم واحترام المعايير المعتمدة في هذا النوع من المنافسات الجبلية.

وعرفت هذه النسخة مشاركة قياسية قاربت 600 مشاركة ومشارك، من داخل المغرب وخارجه، حيث سجل حضور وازن لمتسابقين من فرنسا وألمانيا، الأمر الذي أضفى على الحدث طابعاً دولياً وأسهم في تعزيز إشعاعه الرياضي والسياحي.

وتميزت التظاهرة بحسن التنظيم ودقة التنسيق، بفضل المجهودات الكبيرة التي بذلتها جمعية نخبة العداءين بفاس، بمساهمة وازنة لطلبة معهد علوم الرياضة بفاس، حيث تم تأمين مختلف مراحل السباق وفق معايير احترافية عالية، سواء على مستوى التأطير أو الدعم اللوجستيكي.

وفي هذا السياق، لعبت السلطات المحلية والأمنية ممثلة في رئيس الدائرة وقائد قيادة سبع رواضي، دوراً محورياً في إنجاح هذه المحطة، من خلال تعبئة مختلف الإمكانات البشرية واللوجستيكية، حيث سُجل حضور مكثف لعناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة، الذين أشرفوا على تأمين المسارات وتنظيم حركة المشاركين والجمهور، بما ضمن سلامة الجميع وسير المنافسات في ظروف مثالية.

وشمل التنظيم مواكبة دقيقة للمشاركين على امتداد المسارات الجبلية، مع توفير نقاط للتزود بالمؤن الأساسية، من ماء وموز وتمر، في مبادرة إنسانية عكست روح التضامن والتعاون التي طبعت مجريات السباق.

وتجدر الإشارة أن هذا الحدث تضمن أربع فئات رياضية متنوعة، شملت سباقاً رئيسياً لمسافة 21 كيلومتراً أعطى انطلاقته البطلين العالميين رشيد البصير وابراهيم الحلافي، وسباق الدراجات الجبلية لمسافة 25 كيلومتراً عبر مسالك طبيعية خلابة، إضافة إلى سباق 10 كيلومترات و”الروندوني”، فضلاً عن سباق خاص بالأطفال، ما أتاح مشاركة واسعة لمختلف الفئات العمرية.

كما تميزت التظاهرة بأجواء احتفالية موازية، من خلال حضور فرق فلكلورية تفاعل معها المشاركون بشكل يؤكد اهتمام المغاربة بالموروث الفني والثقافي.

ويعكس تنظيم هذا الحدث الدينامية التي تعرفها مدينة فاس في مجال تطوير السياحة الرياضية، عبر تثمين مؤهلاتها الطبيعية واستثمار فضاءاتها الجبلية، بما يساهم في تنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية بالمنطقة.

كما يندرج هذا النوع من التظاهرات ضمن السياق الوطني الرامي إلى تعزيز القدرات التنظيمية للمملكة استعداداً للاستحقاقات الرياضية الكبرى، وعلى رأسها كأس العالم 2030، حيث تشكل مثل هذه المبادرات فرصة لإبراز الكفاءات الوطنية والترويج لصورة المغرب كوجهة رياضية وسياحية متميزة.

ويؤكد النجاح الذي حققته الدورة الثالثة من “Trail Montghat” أن مدينة فاس تمتلك كافة المقومات لتكون قطباً واعداً في مجال السياحة الرياضية، بفضل تكامل عناصر التنظيم المحكم، وغنى المؤهلات الطبيعية، ودفء الضيافة المغربية.