تقرير غوتيريش يفجر معطيات جديدة حول مفاوضات الصحراء.. «مجلس انتقالي» والحكم الذاتي في صلب النقاش

تقرير غوتيريش يفجر معطيات جديدة حول مفاوضات الصحراء.. «مجلس انتقالي» والحكم الذاتي في صلب النقاش

كشف التقرير الأخير للأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، المؤرخ في فاتح أكتوبر 2026، عن معطيات جديدة بشأن جولات المفاوضات الرباعية التي جمعت المغرب والجزائر وجبهة البوليساريو وموريتانيا، برعاية أمريكية وأممية، خلال الأشهر الأولى من السنة الجارية.

وأوضح التقرير أن الجولة الثانية، التي احتضنتها مدريد يومي 8 و9 فبراير، شهدت بحث مقترح إحداث «مجلس انتقالي» لتدبير مرحلة انتقالية محتملة، إلى جانب مناقشة عدد من الملفات، من قبيل الضمانات الدولية، ونزع السلاح، وإعادة الإدماج، وتقاسم الموارد، والأنظمة الانتخابية.

أما الجولة الثالثة، التي انعقدت في واشنطن يومي 23 و24 فبراير، فقد خصصت لتعميق النقاش حول صلاحيات وتركيبة المجلس الانتقالي، فضلاً عن إشكاليتي تقرير المصير والسيادة. وفي ظل استمرار التباعد بين مواقف الأطراف، واصل الوسطاء الأمريكيون والأمميون اتصالاتهم بشكل ثنائي مع المعنيين، سعياً إلى تضييق هوة الخلافات.

وفي ما يخص مقترح الحكم الذاتي، حدد المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دي ميستورا، ثلاثة شروط أساسية لأي تسوية نهائية، أبرزها احترام المعايير الدولية وتوفير ضمانات دولية قوية تضمن «حكماً ذاتياً حقيقياً».

وأشار التقرير إلى أن المغرب شرع، عقب صدور القرار الأممي رقم 2797، في تحيين وتطوير «مشروع نظام الحكم الذاتي» الذي قدمه سنة 2007، بهدف جعله أكثر تفصيلاً وشمولاً.

وفي السياق ذاته، كشفت قراءة لمعهد «Horizons» الجيوسياسي أن الجانبين الأمريكي والأممي أعدا مسودة أولية لـ**«اتفاق إطار»** يؤطر المرحلة الانتقالية، ويمكن أن تشكل، في حال اعتمادها، قاعدة لإعداد نموذج مفصل للحكم الذاتي.

وتأتي هذه التطورات في وقت أوصى فيه غوتيريش بتمديد ولاية بعثة «المينورسو» لمدة سنة إضافية، قبل انتهاء ولايتها في 31 أكتوبر الجاري، بينما يستعد مجلس الأمن لعقد جلسات يومي 7 و8 أكتوبر لمناقشة تطورات الملف وصياغة قرار جديد بشأن مستقبل البعثة والمسار السياسي.