أمن الناظور يوجه ضربة موجعة لشبكات الترويج: اعتقال "صيد ثمين" موضوع 10 مذكرات بحث وطنية
في عملية أمنية نوعية اتسمت بالدقة والمباغتة، تمكنت عناصر فرقة مكافحة العصابات التابعة للأمن الوطني بالناظور، مساء أمس، من وضع حد لفرار أحد أخطر المروجين المبحوث عنهم على الصعيد الوطني، وذلك بمنطقة "أربوز" الواقعة في ضواحي الإقليم.
وجاء توقيف المشتبه فيه، وهو شخص في الأربعينيات من عمره، عقب عملية تتبع دقيقة مكنت العناصر الأمنية من تحديد مكان تواجد المعني بالأمر. وبناءً على خطة أمنية محكمة، تم نصب كمين مباغت أفضى إلى محاصرة الموقوف بشكل كامل، مما جعله يستسلم دون إبداء أي مقاومة تذكر، رغم خطورة السجل الإجرامي الذي يحمله.
وأسفرت عمليات التفتيش والتدقيق التي باشرتها المصالح الأمنية فور التوقيف، عن حجز كميات متفاوتة من مخدر "الكوكايين" وأقراص الهلوسة المعروفة بـ "القرقوبي"، وهي المواد التي كانت موجهة للترويج. كما وضعت العناصر الأمنية يدها على سيارة مشبوهة يُرجح أن وضعيتها القانونية غير سليمة، كانت تُستخدم لتسهيل التنقل والقيام بالأنشطة الإجرامية.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن الموقوف من ذوي السوابق القضائية المتعددة، وكان يشكل موضوع أزيد من عشر مذكرات بحث وطنية صادرة عن مصالح أمنية مختلفة، للاشتباه في تورطه في قضايا تتعلق بالاتجار الدولي والمحلي في المخدرات والمؤثرات العقلية.
وتفعيلاً للمساطر القانونية المعمول بها، تم الاحتفاظ بالمشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة. ويهدف البحث الحالي إلى الكشف عن جميع ملابسات هذه القضية، وتحديد هوية شركاء محتملين أو امتدادات لهذه الشبكة الإجرامية سواء على المستوى المحلي أو الوطني.
تأتي هذه العملية في سياق المجهودات المكثفة التي تبذلها المديرية العامة للأمن الوطني لمكافحة الجريمة بشتى أنواعها، وتجفيف منابع ترويج السموم، بما يضمن تعزيز الشعور بالأمن والأمان لدى المواطنين بمنطقة الريف.
