تشديد الرقابة على تصحيح الإمضاءات بالجماعات لمواجهة التجاوزات العقارية

تشديد الرقابة على تصحيح الإمضاءات بالجماعات لمواجهة التجاوزات العقارية

أطلقت السلطات الترابية بعدد من جهات المملكة حملة رقابية مشددة تستهدف عمليات المصادقة على الإمضاءات والوثائق داخل الجماعات الترابية، في خطوة تروم تعزيز الأمن العقاري والحد من الممارسات غير القانونية المرتبطة بتفويت العقارات والحقوق العينية.

ووجهت مصالح وزارة الداخلية تعليمات مستعجلة إلى رجال السلطة المحلية، من قواد وباشوات ورؤساء دوائر، تدعو إلى مراقبة صارمة لخدمات تصحيح الإمضاء والتأكد من التقيد التام بالمقتضيات القانونية المنظمة لهذه العمليات، وذلك بتنسيق مع رؤساء الجماعات المعنية.

وتأتي هذه الإجراءات عقب رصد استمرار بعض الجماعات في الإشهاد على عقود ووثائق عرفية تتعلق بمعاملات عقارية، رغم أن التشريعات الجاري بها العمل تشترط توثيقها بمحررات رسمية أو ثابتة التاريخ لضمان صحتها القانونية.

وشملت التدابير الجديدة وقف المصادقة على وثائق القسمة الرضائية للأراضي التي لا تستجيب للشروط القانونية، إلى جانب منع الإشهاد على عقود تفويت الوحدات السكنية المستفيدة من برامج إعادة الإيواء ومحاربة السكن غير اللائق، بعدما تم تسجيل حالات بيع غير قانونية لهذه العقارات.

كما نبهت السلطات إلى عدم جواز استعمال شهادات الاستفادة المسلمة للمستفيدين من البقع الأرضية أو الشقق السكنية كوثائق لإبرام عمليات البيع أو التفويت، باعتبار أن دورها يقتصر على استكمال بعض الإجراءات الإدارية والتقنية.

وفي السياق ذاته، كشفت معطيات متداولة عن رصد شبهات تتعلق بعمليات مصادقة على وثائق مثيرة للريبة، ما دفع السلطات إلى تعزيز آليات المراقبة والتدقيق في عدد من المعاملات التي قد تترتب عنها آثار قانونية ومالية مهمة.

بالموازاة مع ذلك، تواصل وزارة الداخلية تنزيل مشروع رقمنة خدمات المصادقة على الإمضاء واعتماد التوقيع الإلكتروني بشكل تدريجي، بهدف تبسيط المساطر الإدارية وتعزيز الشفافية والموثوقية في المعاملات، رغم التحديات التي ما تزال تواجه تعميم هذا الورش على المستوى الوطني.