قطر تدرس إغلاق مكتب حماس.. تركيا تبرز والجزائر ترفض الاستضافة
تشير التطورات الأخيرة إلى احتمال دخول العلاقة بين قطر وحركة حماس مرحلة جديدة، في ظل مراجعة الدوحة لدورها في الوساطة بين إسرائيل والحركة، إلى جانب بحث مستقبل استضافة المكتب السياسي لحماس على الأراضي القطرية.
وبحسب وكالة «رويترز»، تدرس السلطات القطرية إمكانية إغلاق المكتب السياسي للحركة في الدوحة، ضمن تقييم شامل لدورها كوسيط في الحرب الدائرة بين إسرائيل وحماس، بما في ذلك مدى استمرار السماح لقيادات الحركة بممارسة أنشطتها السياسية من العاصمة القطرية.
وتشمل المراجعة أيضاً مستقبل الوساطة القطرية في المفاوضات غير المباشرة بين الطرفين، في وقت أعربت فيه الدوحة عن رغبتها في إعادة تقييم هذا الدور، وسط مخاوف من أن تؤدي مواقف بعض السياسيين إلى عرقلة جهود الوساطة.
وفي خضم الحديث عن إعادة تموضع قيادة حماس في الخارج، برز اسم الجزائر ضمن الدول التي طُرح عليها استقبال عدد من قيادات الحركة أو جزء من مكتبها السياسي، بالتزامن مع تداول تركيا كوجهة محتملة بديلة.
غير أن مصادر عربية أفادت بأن الجزائر لم تقدم، إلى حدود الآن، موافقة على هذا الطلب، بينما لا تزال قيادة حماس تنتظر موقفاً واضحاً من السلطات الجزائرية، وهو ما يُنظر إليه داخل أوساط فلسطينية باعتباره مؤشراً على عدم استعداد الجزائر حالياً لاحتضان القيادة السياسية للحركة.
وتأتي هذه التطورات في ظل احتمال إعادة ترتيب خريطة وجود قيادة حماس الخارجية، بعدما ظلت الدوحة لسنوات مقراً رئيسياً لمكتبها السياسي ومركزاً للاتصالات والوساطات المرتبطة بالقضية الفلسطينية.
وفي حال تأكد قرار إنهاء استضافة المكتب السياسي لحماس في الدوحة، فسيكون ذلك تحولاً مهماً في علاقة قطر بالحركة، كما سيضع الأخيرة أمام خيارات جديدة بشأن مقر قيادتها الخارجية، في وقت تبدو فيه تركيا من أبرز البدائل المطروحة، بينما يتراجع احتمال انتقالها إلى الجزائر.
