عاجل..صلاحيات موسعة للولاة والعمال
Festv1
أصدر الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، قرارات رسمية تقضي بتعيين ولاة الجهات وعمال الأقاليم والعمالات بالمملكة آمرين مساعدين بالصرف، قصد تدبير الاعتمادات المالية المخصصة من حساب صندوق التنمية الترابية المندمجة، في خطوة تندرج ضمن مساعي تسريع تنزيل الجيل الجديد من البرامج التنموية وتعزيز فعالية التدبير المالي على المستوى الترابي.
وجاءت هذه القرارات، المنشورة في العدد الأخير من الجريدة الرسمية الصادر بتاريخ 5 غشت الجاري، عقب تعيين رئيس الحكومة لفوزي لقجع، بصفة انتقالية، آمراً بالصرف لحساب صندوق التنمية الترابية المندمجة.
ويرتقب أن يسهم هذا التفويض في تسريع تنفيذ المشاريع والبرامج التنموية على المستوى المحلي، من خلال نقل جزء من صلاحيات القرار المالي والإداري إلى المسؤولين الترابيين، على أن يستمر العمل بهذا التفويض إلى غاية 31 دجنبر 2026.
ويمنح الإجراء الجديد للولاة والعمال مجموعة من الصلاحيات المرتبطة بتدبير الاعتمادات المخصصة للمشاريع الترابية، من بينها الإمضاء والمصادقة على صفقات الأشغال والتوريدات والخدمات، فضلاً عن صلاحية فسخها وفقاً للمقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.
كما تشمل الصلاحيات المخولة إصدار بيانات الدفع وأوامر التحصيل المتعلقة بالغرامات الناتجة عن التأخير، إلى جانب تدبير حجوزات الضمان المؤقت والنهائي، بما يتيح للمصالح الترابية هامشاً أوسع في مواكبة مختلف مراحل إنجاز المشاريع وضمان حسن تنفيذ الالتزامات التعاقدية.
وفي المقابل، نصت القرارات على استثناء عدد من العمالات من هذا التفويض المباشر، وفي مقدمتها عمالة الرباط، وعمالات مقاطعات الدار البيضاء، وعمالة طنجة-أصيلة. وتم، بالنسبة إلى هذه العمالات، إسناد مهام المحاسبين المكلفين بصرف الاعتمادات إلى الخازنين الإقليميين المعنيين، بما يضمن استمرارية التدبير المالي للمشاريع والبرامج داخل هذه الأقطاب الحضرية الكبرى.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق تعبئة مالية غير مسبوقة لدعم برامج التنمية الترابية المندمجة، إذ تشير التقديرات الأولية إلى أن الغلاف المالي الإجمالي المخصص لهذه البرامج، على مدى السنوات الثماني المقبلة، قد يناهز 210 ملايير درهم.
ويعكس هذا الحجم المالي أهمية الرهانات المرتبطة بالمرحلة المقبلة، لاسيما في ما يتعلق بتعزيز البنيات التحتية الأساسية، وتحسين جودة الخدمات العمومية، وتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية بمختلف جهات وأقاليم المملكة.
ومن شأن تفويض جزء من الاختصاصات المالية إلى المسؤولين الترابيين أن يعزز منطق اللامركزية في تدبير المشاريع العمومية، ويقلص من آجال اتخاذ القرار وتنفيذ الصفقات، فضلاً عن الحد من التعقيدات الإدارية التي قد تؤثر في سرعة إنجاز الأوراش التنموية.
ويرتقب أن تشكل هذه الهندسة المالية والإدارية الجديدة رافعة لتسريع تنفيذ المشاريع المهيكلة على المستوى الترابي، بما يتيح استجابة أكثر فعالية للحاجيات المحلية، ويعزز التكامل بين التخطيط المركزي والتنفيذ الترابي، في أفق ترسيخ العدالة المجالية وتحقيق أثر تنموي ملموس يستجيب لتطلعات الساكنة في مختلف أقاليم وعمالات المملكة.
