استئناف محاكمة عمدة فاس بعد نقض الأحكام الصادرة في حقه
تستأنف غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس، اليوم الاثنين 19 أكتوبر 2026، محاكمة عمدة المدينة عبد السلام البقالي، المنتمي إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، وكاتب مجلس الجماعة السابق سفيان الدريسي، وذلك عقب قبول محكمة النقض الطعن الذي تقدم به دفاعهما ضد الأحكام الاستئنافية الصادرة في حقهما في ملف شبكة الفساد المالي والإداري بجماعة فاس.
وتأتي إعادة عرض الملف على القضاء بعد نقض الأحكام السابقة التي قضت بإدانة البقالي والدريسي بستة أشهر حبسا نافذا لكل واحد منهما، بعدما سبق أن حصلا على حكم بالبراءة ابتدائيا. ويتابع عمدة فاس بتهمة عدم التبليغ عن وقوع جناية، فيما يواجه الدريسي تهمة استغلال النفوذ، علما أنه استقال من منصبه ككاتب لمجلس الجماعة.
ومن المرتقب أن تشمل إعادة المحاكمة عددا من الموظفين الجماعيين الذين استفادوا بدورهم من قرار محكمة النقض القاضي بقبول الطعون المقدمة ضد الأحكام الاستئنافية الصادرة في حقهم، ضمن ملف يتابع فيه 13 متهما.
وكانت غرفة الجنايات الاستئنافية المكلفة بالبت في الجرائم المالية بمحكمة الاستئناف بفاس قد أصدرت، في يونيو 2024، أحكاما قضت بإلغاء البراءة الابتدائية للبقالي والدريسي، والحكم عليهما بستة أشهر حبسا نافذا لكل واحد منهما.
كما رفعت الهيئة القضائية، برئاسة المستشار محمد بن معاشو، العقوبة الصادرة في حق البرلماني الاتحادي السابق ونائب عمدة فاس السابق عبد القادر البوصيري، الذي يعد المتهم الرئيسي في القضية، من خمس إلى ثماني سنوات سجنا نافذا، بعدما سبق عزله من مهامه الجماعية بموجب حكم إداري.
وشملت الأحكام أيضا تشديد العقوبات في حق عدد من المتهمين، إذ ارتفعت عقوبة أحد المقاولين من ثلاث إلى خمس سنوات سجنا نافذا، وعقوبة أحد الوسطاء من عشرة أشهر، منها شهران موقوفا التنفيذ، إلى ثلاث سنوات حبسا نافذا، فيما رُفعت عقوبة وسيط آخر من عشرة أشهر إلى سنة واحدة حبسا نافذا.
وامتدت التعديلات إلى أربعة موظفين جماعيين، حيث حُكم على أحدهم بثلاث سنوات حبسا نافذا، وعلى موظفين اثنين بسنتين حبسا نافذا لكل واحد منهما، فيما صدرت في حق الموظف الرابع عقوبة خمسة أشهر حبسا نافذا. في المقابل، جرى تأييد الأحكام الابتدائية الصادرة في حق ثلاثة موظفين آخرين وأحد الوسطاء.
ويتعلق الملف بشبكة تضم 13 متهما، يتقدمهم عبد القادر البوصيري، وتواجه عناصرها اتهامات متعددة، من بينها التزوير في محرر رسمي واستعماله، والمشاركة في تبديد أموال عمومية، والرشوة، واستغلال النفوذ، وعدم التبليغ عن وقوع جناية، فضلا عن أفعال أخرى مرتبطة بتدبير الشأن المحلي داخل جماعة فاس.
