مجلس الأمن يصدر بيانا يدين فيه "بشدة مقتل مئات المدنيين" في بورما

مجلس الأمن يصدر بيانا يدين فيه "بشدة مقتل مئات المدنيين" في بورما
<p style="text-align: right;">فاس تيفي1</p> <p style="text-align: right;">تبنى مجلس الأمن الدولي يوم أمس الخميس بإجماع أعضائه الـ15، بعد مفاوضات شاقة، بيانا يدين "بشدة مقتل المئات من المدنين، بينهم نساء وأطفال" في بورما.</p> <p style="text-align: right;">وقد أعرب أعضاء المجلس في بيانهم "عن قلقهم العميق إزاء التدهور السريع للوضع، ويدينون بشدة استخدام العنف ضد&nbsp;متظاهرين سلميين ومقتل مئات المدنيين، بينهم نساء وأطفال".</p> <p style="text-align: right;">ولم تتمكن القوى الغربية من إدراج عبارة أن مجلس الأمن "مستعد&nbsp;للنظر في خطوات جديدة"، بعد معارضتها بشدة من قبل الصين التي ترفض أي&nbsp;عقوبات على الانقلابيين في بورما. وبالفعل فقد خلا البيان الصادر عن مجلس الأمن من هذه العبارة ومن أي&nbsp;تلويح بعقوبات، إذ اكتفى مجلس الأمن في بيانه بالقول إنه "سيبقي الحالة قيد الاستعراض الدقيق".</p> <p style="text-align: right;">كما فرضت بكين في ختام المفاوضات بشأن البيان استبدال عبارة "قتل مئات المدنيين" بـ"مقتل مئات المدنيين".</p> <p style="text-align: right;">كما أن روسيا أعاقت بدورها مرات عدة صدور النص&nbsp;لأنها أرادت تضمينه عبارة تدين مقتل أفراد من قوات الأمن في المظاهرات، وهو ما لم تحصل عليه في نهاية المطاف لأن&nbsp;البيان الذي صدر خلا من مثل هكذا إشارة صريحة.</p> <p style="text-align: right;">ورأى أحد الدبلوماسيين أن&nbsp;نجاح مجلس الأمن الدولي في التكلّم بـ"صوت واحد" يبعث "إشارة مهمة جدا" إلى الجيش البورمي، معترفا&nbsp;ضمنيا&nbsp;بأن&nbsp;الغربيين اضطروا لتقديم العديد من التنازلات إلى بكين لصدور البيان.</p> <p style="text-align: right;">يذكر أنه لا يمكن لمجلس الأمن أن يُصدر أي&nbsp;بيان إلا بالإجماع، في حين أن&nbsp;قراراته تصدر بالأكثرية، لكن&nbsp;امتلاك الصين حق&nbsp;الفيتو كفيل بوأد أي مشروع قرار في المهد.</p> <p style="text-align: right;">وترفض الصين، الداعمة الأولى لبورما، الاعتراف بحصول انقلاب عسكري في بورما، وقد سعت في كل&nbsp;مرة حاول فيها مجلس الأمن إصدار بيان بشأن الوضع في جارتها الجنوبية إلى التخفيف من مضمونه.</p>