بنسعيد يتفقد مراكز تفسير التراث والمعالم الأثرية بمراكش في إطار تتبع مشاريع تثمين الموروث الثقافي
Festv1// م.بنيحيى
قام وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، يوم الثلاثاء 8 أبريل 2026، بجولة ميدانية تفقدية شملت عدداً من أبرز المعالم التاريخية والمواقع الأثرية بمدينة مراكش ونواحيها، وذلك في سياق تتبع سير مشاريع حماية وتثمين التراث الثقافي الوطني.
ووفق بلاغ للوزارة، استهل الوزير زيارته بتفقد مركزي تفسير التراث بكل من “باب أيلان” و”باب غمات”، باعتبارهما فضاءين ثقافيين يضطلعان بدور محوري في الوساطة التراثية، من خلال تقريب التاريخ من العموم وتقديمه وفق مقاربات حديثة تزاوج بين البعد المعرفي والتفاعلي، بما يسهم في تعزيز الوعي الجماعي بأهمية صون الموروث الحضاري.
وشملت الجولة كذلك، زيارة الموقع الأثري أغمات، الذي يعد من أقدم الحواضر التاريخية بالمغرب، حيث اطلع الوزير على مكوناته الأثرية وقيمته العلمية والحضارية. كما امتدت الزيارة إلى كل من قصر البديع وقصر الباهية، لما يختزنه هذان المعلمان من حمولة معمارية وتراثية متميزة تعكس تطور فنون البناء والزخرفة في التاريخ المغربي.
وخصصت هذه الزيارة حيزاً مهماً للوقوف الميداني على تقدم أشغال الترميم والصيانة التي تعرفها هذه المواقع، خاصة تلك المتضررة جراء زلزال الحوز، حيث تم الاطلاع على وتيرة الإنجاز والتقنيات المعتمدة في إعادة التأهيل، مع التأكيد على ضرورة احترام الخصوصيات المعمارية والحفاظ على الأصالة التاريخية لهذه المعالم.
وتندرج هذه الزيارات، بحسب المصدر ذاته، ضمن رؤية استراتيجية شمولية تروم تثمين التراث الوطني، بشقيه المادي واللامادي، وتعزيز جاذبية المواقع التاريخية كوجهات ثقافية وسياحية رائدة، بما يدعم مكانتها كرافعة للإشعاع الحضاري والتنمية السياحية بالمملكة.
كما تأتي هذه الدينامية في إطار جهود وطنية متواصلة تروم صون الذاكرة الجماعية وتقريبها من المواطن، وضمان استدامة هذا الرصيد الحضاري لفائدة الأجيال الصاعدة، باعتباره مكوناً أساسياً من مكونات الهوية الوطنية المغربية.