بفاس.. الحملة الجهوية 23 لوقف العنف ضد النساء تحت شعار: ما بعد 31 أكتوبر... مجتمع آمن ومغرب موحد، بنسائه ورجاله

بفاس.. الحملة الجهوية 23 لوقف العنف ضد النساء تحت شعار: ما بعد 31 أكتوبر... مجتمع آمن ومغرب موحد، بنسائه ورجاله

festv1 //

نظّمت جمعية قافلة نور الصداقة للتنمية الاجتماعية ومركز نور لمناهضة العنف ضد النساء والفتيات في وضعية صعبة، بتنسيق مع المديرية الجهوية للتعاون الوطني بجهة فاس–مكناس، أمس الجمعة بالقاعة الكبرى لجماعة فاس، لقاءً علميًا وتحسيسيًا تحت شعار: "ما بعد 31 أكتوبر… مجتمع آمن ومغرب موحد، بنسائه ورجاله"، بحضور نخبة من الفاعلين القضائيين والأكاديميين والحقوقيين وممثلي مختلف القطاعات الحكومية والمجتمعية.
ويأتي هذا اللقاء في إطار الحملة الوطنية 23 لوقف العنف ضد النساء، تخليدًا لليوم العالمي لمحاربة العنف ضد النساء الذي يصادف 25 نونبر من كل سنة.

وافتُتحت فعاليات اللقاء باستقبال المشاركين الذين ناهز عددهم 1300 مشارك معظمهم من نساء المدينة، واستهل هذا اللقاء بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم تلاها المقرئ محمد ضباشي، ثم أداء النشيد الوطني بمشاركة فتيات مجموعة الكورال التابعة للجمعية. بعد ذلك، أُلقيت كلمة ترحيبية باسم الجمعية ألقاها السيد نبيل العلمي، رحّب من خلالها بالحضور وأكد على أهمية هذا اللقاء التحسيسي في ترسيخ ثقافة مناهضة العنف وتعزيز قيم المساواة والعدالة.

كما ألقى المدير الجهوي للتعاون الوطني بجهة فاس–مكناس كلمة باسم التعاون الوطني، نوّه فيها بمجهودات المجتمع المدني، وعلى رأسه جمعية قافلة نور الصداقة، في مرافقة النساء ضحايا العنف، مع التأكيد على استمرار دعم المؤسسات العمومية لكل المبادرات الجادة في هذا المجال.

وشهد اللقاء عرض شريط وثائقي قصير استعرض أبرز إنجازات الجمعية في مجال محاربة العنف ضد النساء، أعقبه تقديم لوحة تعبيرية مؤثرة بصيغة المؤنث تحت عنوان "كفى عنفًا"، من إعداد وإخراج وتقديم نساء الجمعية، والتي لاقت تفاعلًا كبيرًا من طرف الحضور. وقد تولّى تنشيط فقرات هذا الشق الأستاذ محمد توفيق مجاهد.

بعد ذلك، انطلقت أشغال الندوة العلمية التحسيسية حول موضوع:
"
حماية النساء عبر قانون عادل.. من النص إلى التطبيق"، تحت تسيير الدكتور محمد بنيحيى، إعلامي وأستاذ باحث، حيث عرفت الندوة مشاركة نخبة من المتدخلين الذين أغنوا النقاش من زوايا متعددة:

  • السيدة خديجة حجوبي يعقوبي، حقوقية ورئيسة جمعية نور الصداقة للتنمية الاجتماعية، استعرضت جهود الجمعية في مناهضة كل أشكال العنف ضد النساء، مؤكدة على أهمية العمل التشاركي بين مختلف الفاعلين.
  • الأستاذة حفيظة الوزاني، قاضية بقسم الأسرة بالمحكمة الابتدائية بفاس، تطرقت إلى موضوع "القانون الأسري، أية حماية للزوجة المتقاضية"، مسلطة الضوء على الإكراهات العملية وسبل تعزيز الحماية القضائية.
  • الدكتورة حكيمة الحطري، أستاذة التعليم العالي بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، تناولت موضوع مناهضة العنف ضد النساء من النص إلى التطبيق بمقاربة شرعية.
  • الأستاذة كريمة الصبان، المنسقة الجهوية لقسم الطب الاجتماعي بالمديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية فاس–مكناس، استعرضت التدابير المتخذة للتكفل بضحايا العنف المبني على النوع الاجتماعي.
  • الأستاذ جواد الكعابي، أخصائي في الصناعات البيولوجية وفاعل جمعوي وسياسي بكندا، قدّم عرضًا حول التجربة الكندية في محاربة العنف ضد النساء: دروس مستفادة وآفاق التعاون.
  • الدكتورة نوال بنائم، أستاذة زائرة بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بفاس، ناقشت موضوع التمكين الاقتصادي للنساء بين المكتسبات والواقع والرهانات.
  • الأستاذ خالد لحميدي، مكلف بالمركز الإقليمي للوقاية ومناهضة العنف بالوسط المدرسي، تطرق إلى استراتيجية وزارة التربية الوطنية في الوقاية من العنف داخل الوسط المدرسي.
  • الأستاذ رشيد مريتخ، محاضر في التاريخ والثقافات المغربية، تناول العنف ضد النساء من زاوية الموروث الشعبي.

وفي ختام أشغال الندوة، تم رفع مذكرة ترافعية حول مناهضة كل أشكال العنف ضد النساء، تضمنت مجموعة من التوصيات العملية الهادفة إلى تعزيز الحماية القانونية والاجتماعية للنساء، كما رُفعت برقية ولاء وإخلاص إلى السدة العالية بالله صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

واختتم اللقاء بتوزيع شواهد تقديرة على كل الأساتذة والدكاترة المحاضرين، في أجواء طبعها التفاعل الإيجابي والتأكيد الجماعي على مواصلة العمل من أجل مجتمع خالٍ من العنف، يسوده الأمن والكرامة والعدالة لكافة المواطنات والمواطنين